أحمد بن يحيى بن جابر ( البلاذري )

142

أنساب الأشراف ( ط بيروت الأعلمي )

إذا شد العمامة ذات يوم * وقام إلى المجالس والخصوم فقد حرمت على من كان يمشى * بمكة غير ذي دنف سقيم وتينكم رفيع في قريش * منيف في الحديث وفي القديم وسطت ذوائب الفرعين منهم * فأنت لباب فرعهم الصميم كريم من سراة بنى لؤي * كبدر الليل راق على النجوم 295 - ومات أبو أحيحة في ماله بالطائف سنة اثنتين من الهجرة . ويقال : في أول سنة من الهجرة . وكان له تسعون سنة . فلما غزا رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم الطائف ، رأى قبر أبى أحيحة مشرفا ، فقال أبو بكر رضى اللّه تعالى عنه : لعن اللّه صاحب هذا القبر ، فإنه كان ممن يحادّ اللّه ورسوله . فقال ابناه ، عمرو وأبان : لعن اللّه أبا قحافة ، فإنه لا يقرى الضيف ، ولا يدفع الضيم . فقال رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم : [ سبّ الأموات يؤذى الأحياء ، فإذا سببتم فعموا . ] ( النضر بن الحارث ) قالوا : وأتى النضر وعقبة بعض أهل الكتاب ، فقالوا : أعطونا شيئا نسأل عنه محمدا . فقالوا : سلوه عن فتية هلكوا قديما ، وعن رجل طاف حتى بلغ المشرق والمغرب . فسألوه عن أهل الكهف وذي القرنين . فأنزل اللّه عز وجل في أمرهم ما أنزل [ 1 ] . 297 - وقال النضر وأمية بن خلف وأبو جهل للنبي صلى اللّه عليه وسلم : إن كان قرآنك من عند اللّه ، فأحى لنا آباءنا ، وأوسع لنا بلدنا بأن تسير هذه الجبال عنا ، فقد ضيقت مكة علينا ، أو اجعل لنا الصفا ذهبا نستغني [ 2 ] عن الرحلة ، فإن فعلت ذلك ، آمنا بك . وكان النضر خطيب القوم . فأنزل اللّه : « وَلَوْ أَنَّ قُرْآناً سُيِّرَتْ بِهِ الْجِبالُ أَوْ قُطِّعَتْ بِهِ الْأَرْضُ أَوْ كُلِّمَ بِهِ الْمَوْتى » إلى قوله « فَكَيْفَ

--> [ 1 ] القرآن ، الكهف ( 18 / 9 وما بعدها وأيضا 83 وما بعدها ) . [ 2 ] خ : استغنى .